التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله هو

التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله هو

عن طريق موقع موسوعة نتعرف على الخفايا وراء جملة التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله، إذ تشير هذه الجملة إلى الإيمان بالله عز وجل، وهو الركن الأول من أركان الإيمان في الإسلام الذي يميز المؤمن عن غير المؤمن، ولهذا ومن أجل صحة الإسلام لا بد من معرفة كافة الأمور الخاصة بالإيمان.

التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله

الإيمان هو التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله، ويمكن القول بأنه الاعتقاد اليقيني بأن الله تعالى هو الخالق، والرازق، والمدبر، والمالك، وأنه وحده لا شريك له في الخلق، والرزق، والتدبير، والملك.

  • كما يمكن الإشارة إلى أن التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله يعني أن يعتقد الإنسان في قلبه أن الله تعالى موجود، وأنه خالق الكون والخلق، وأنه إله العالمين، وأنه وحده لا شريك له في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
  • هذا الاعتقاد الجازم لا يقبل الشك أو التردد، بل يجب أن يكون ثابتاً في قلب الإنسان، بحيث لا يتأثر بأي شبهة أو شكوى.
  • هناك العديد من الآثار الإيجابية للإيمان بالله تعالى، منها:
    • الشعور بالأمان والطمأنينة، والشعور الدائم بوجود قوة عظيمة تحمي الإنسان وترعاه.
    • الشعور بالسعادة والرضا، بالإضافة إلى العيش في هذا الكون لغاية وهدف.
    • الالتزام بالأخلاق والقيم، والسعى إلى فعل الخير والابتعاد عن الشر.
  • بذلك، فإن التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله هو أساس الإيمان، وهو الذي يمنح الإنسان السعادة والرضا في الدنيا والآخرة.

تعريف الإيمان لغة واصطلاحا

استكمالًا للتعرف على المقصود بشأن جملة التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله، ومن أجل الإلمام بالأمر بشكل لا بد من الإشارة إلى تعريف الإيمان لغة واصطلاحا.

تعريف الإيمان لغةالإيمان في اللغة العربية مشتق من مادة “أمن”، ومعناها: الصدق والاطمئنان، فالمؤمن هو الذي يصدق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويطمئن إليه، ويسلم له.تعريف الإيمان اصطلاحاالإيمان في الاصطلاح الشرعي هو: “التصديق الجازم بكل ما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله، مع التسليم به والقبول والإيقان”.

التعريف الاصطلاحي للإيمان يتضمن ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في:

  • التصديق الجازم، وهو أن يعتقد الإنسان في قلبه أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق، ولا يقبل الشك أو التردد.
  • التسليم، أي أن يسلم الإنسان نفسه لله تعالى، ويقبل حكمه وقضائه.
  • القبول والإيقان، وهو أن يقبل الإنسان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويعتقده يقيناً.

أركان الإيمان

الإيمان هو أساس الدين الإسلامي، وهو الذي يميز المسلم عن غيره، فالمؤمن هو الذي يتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويؤمن به إيماناً جازماً، وأركان الإيمان ستة أركان تتمثل في:

  • الإيمان بالله، وهو الاعتقاد بأن الله تعالى هو الخالق والرازق والمدبر، وأنه واحد أحد لا شريك له، وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى.
  • الإيمان بالملائكة، وهم مخلوقات الله تعالى من نور، يقومون بأمره ويأتمرون بحكمه.
  • بالإضافة إلى الإيمان بالكتب السماوية، وهي الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله، ومنها القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والزبور.
  • الإيمان بالرسل، وهم الدعاة الذين أرسلهم الله تعالى إلى الناس ليهديهم إلى دينه.
  • الإيمان باليوم الآخر، وهو يوم القيامة الذي يبعث فيه الناس من قبورهم للحساب والجزاء.
  • فضلًا عن الإيمان بالقدر خيره وشره، أي الاعتقاد بأن الله تعالى هو الذي يقدر كل شيء في هذا الكون، سواء الخير أو الشر.

شروط الإيمان بالله

كما وضحنا فيما سبق، فإن الإيمان بالله هو الركن الأول من أركان الإيمان الستة، وهو أساس الإسلام، وبدونه لا يصح إيمان المسلم، وتتمثل شروط الإيمان بالله فيما يلي:

الإيمان بوجود الله

  • هو أن يعتقد المسلم أن الله تعالى موجود، وأن ليس له شريك ولا ند.
  • وهناك العديد من الدلالات العقلية والفطرية التي تشير إلى وجود المولى عز وجل.
  • أما عن الدليل الفطري، حيث إن الله تعالى قد خلق الإنسان على الإيمان به، فكل إنسان يولد على الفطرة، فيقول صلى الله عليه وسلم: “كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه”.
  • بينما تتعدد الأدلة العقلية التي تثبت وجود الله، مثل:
    • الخلق: إن وجود الكون والنظام الذي يحكمه دليل على وجود خالق حكيم.
    • الغاية: إن وجود الغاية في كل شيء دليل على وجود غاية كبرى خلق الكون من أجلها، وهي عبادة الله تعالى.
    • الحاجة: إن حاجة الإنسان إلى الله تعالى دليل على وجوده، فالإنسان لا يستطيع أن يخلق نفسه أو يخلق الكون أو يدير أموره بنفسه.
  • فضلًا عن وجود دليل نقلي، فقد أرسل الله تعالى الرسل والأنبياء ليدعوا الناس إلى الإيمان به، وقد جاء في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تثبت وجود الله، مثل:
    • {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص:1).
    • {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة:255).
    • {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (لقمان:25).

الإيمان بربوبيته

  • هو أن يعتقد المسلم أن الله تعالى هو رب كل شيء، وأنه خالق السموات والأرض، ومدبر الكون.
  • فيقول تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ}.

الإيمان بألوهيته

  • هو أن يعتقد المسلم أن الله تعالى هو الإله الحق، وأن لا يعبد سواه.

الإيمان بأسمائه وصفاته.

  • هو أن يعتقد المسلم أن الله تعالى له أسماء وصفات عظيمة، وأن يؤمن بها كما أثبتها الله تعالى لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

درجات الإيمان

الإيمان له درجات، فمن المؤمنين من يكمل إيمانه ويحقق الكمال في التصديق والالتزام، ومنهم من ينقص إيمانه ويقصر في التصديق والالتزام.

  • بينما يمكن القول بأن الإيمان هو أعلى درجات الإسلام.
  • كما أنه الذي يميز المسلم عن غيره، فالإيمان يعني الإقرار بالقلب والنطق باللسان والتصديق بالجوارح.
  • فالقلب يقر بوجود الله تعالى وأسمائه وصفاته، واللسان ينطق بالشهادتين (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله)، والجوارح تطيعه في العبادة والطاعة.
  • أما عن وسائل تزكية الإيمان، فتتمثل في:
    • العلم الشرعي، وهو معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله.
    • العمل الصالح، وهو تطبيق ما تعلمه الإنسان من العلم الشرعي في حياته.
    • الدعاء، أي طلب العون من الله تعالى لزيادة الإيمان.
    • المواظبة على العبادات، ومنها الصلاة والزكاة والصيام والحج.
    • الابتعاد عن المعاصي، فهي تضعف الإيمان وتؤدي إلى الانحراف.

مراتب الإيمان

الإيمان هو أساس الحياة المسلمة، وهو الذي يمنح الإنسان السعادة والطمأنينة، لذلك يجب على المسلم أن يحرص على تزكية إيمانه وزيادة علمه الشرعي والعمل الصالح، ومن أجل إتمام التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله فلا بد من الإشارة إلى أن هناك ثلاثة مراتب من الإيمان تتمثل في:

  • أصل الإيمان، وهو الاعتقاد الجازم بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله.
  • الإيمان الواجب، وهو كل ما أمر الله تعالى به في القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • الإيمان المستحب، وهو كل ما ندب إليه الشرع.

أركان الإيمان والإسلام والإحسان

من أجل أن يصح إسلام العبد لا بد من أن يدمج كافة أركان الإيمان والإسلام والإحسان، والتي نوضحها فيما يلي:

أركان الإيمانأركان الإسلامأركان الإحسانالإيمان بكل من:
– الله.
– ملائكته.
– كتبه.
– رسله.
– اليوم الآخر.
– القدر خيره وشره.– شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
– إقامة الصلاة.
– إيتاء الزكاة.
– صوم رمضان.
– حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.الإحسان هو أعلى مراتب الدين، وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. والإحسان له ركنان:
– الإحسان في العبادة، وهو أن تعبد الله تعالى بقلبك، ولسانك، وجوارحك، وأن تؤدي العبادات على أكمل وجه.
– الإحسان في المعاملات، وهو أن تعامل الناس بالخير والعدل، وأن تبذل لهم المعروف، وتساعدهم في الشدائد.
  • من هذا المنطلق، نشير إلى أن الإيمان هو الاعتقاد القلبي، والإسلام هو العمل الظاهري، والإحسان هو الجمع بين الإيمان والإسلام.
  • إذا تحقق المسلم أركان الإيمان والإسلام، فإنه يكون مسلمًا موحّدًا، ويكون قد دخل في الدين الإسلامي.
  • وإذا أكمل المسلم أركان الإحسان، فإنه يكون من أهل الإحسان، الذين أدركوا أعلى درجات الدين الإسلامي.

التصديق التام والاعتقاد الجازم بوجود الله هو